تجربة ميسرة: انفتاح على العالم، فهم أعمق للمنطقة
تالا طالبة في قسم اللغة والآداب الإنجليزية، إختصاص ترجمة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، فلسطين. انضمت تالا إلى سوليا بداية كمشاركة في برنامج كونكت اكسبرس - ربيع 2023، ثم أنهت التدريب التيسيري بنجاح لتصبح رسميًا جزءًا من مجتمع الميسّرين في خريف 2024.
توطدت علاقتها بسوليا بفضل مختلف التجارب والمواقف التي شعرت فيها تالا بأنها محل تقدير وأن لها صوت مسموع، الشيء الذي لا يزال يؤثر في أسلوبها في القيادة والتواصل البنّاء لتمكين الآخرين.
"سوليا هي بوابتي إلى العالم" هكذا أجابت تالا عندما سُئلت عما تعنيه سوليا بالنسبة لها.
لم تكن مشاركتها في البرنامج مجرد تجربة عابرة، بل محطة مفصلية فتحت أمامها آفاقًا شخصية ومهنية لم تكن تتوقعها، ومنحتها اختبارًا حيًّا للتنوع الثقافي لم تجده في أي مساحة أخرى. هذا الانخراط عزّز قناعتها بالحاجة إلى برنامج حواري يُدار باللغة العربية، يوفّر لشباب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مساحة آمنة للتعلّم وتبادل وجهات النظر. بعد محاولات سابقة لإطلاق مبادرات لم تُكلّل بالنجاح، جاء انضمامها إلى أولى دورات كونكت بالعربي كميسّرة خطوة تصفها بأنها من أهم الاستثمارات التي قامت بها في نفسها.
من خلال كونكت بالعربي، تعمّق فهمها للمنطقة، و أدركت أن التشابه الظاهري في التحديات لا يعني أنها تُعاش بالطريقة نفسها، كما أن الاختلافات قد تخفي قواسم مشتركة غير متوقعة. تنوّع السياقات الاجتماعية والثقافية والسياسية للمشاركين جعلها تدخل كل جلسة بفضول واستعداد للإصغاء. تقول: "أجد نفسي قبل كل لقاء أتساءل: ما الآراء الجديدة التي ستظهر اليوم؟ ما التجارب التي شكّلت هذه المنظورات؟ ماذا سأتعلّم هذه المرّة؟"
أكثر اللحظات التي تحمل معنى في مسيرتها كميسّرة هي تلك التي ترى فيها أثر المهارات التي يكتسبها المشاركون وهم يطبّقونها بأنفسهم داخل الجلسات. مشاهدة التحوّل في ديناميات الحوار والمشاركة يمنحها شعورًا عميقًا بالجدوى. تتذكر موقفًا قالت فيه إحدى المشاركات: “شكرًا على الطريقة التي تعاملتِ بها معي عندما كنت متأثرة عاطفيًا. ساعدتِني على العودة إلى الحوار براحة.” مثل هذه اللحظات تؤكد لها أهمية دور الميسّر في خلق مساحة يشعر فيها المشاركون بالثقة والاحترام والقدرة على الاستمرار.
ورغم أنها ما تزال تستكشف مسارها المستقبلي، إلا أنها على يقين بأن ما تعلّمته من سوليا سيرافقها أينما اتجهت، سواء في دراسة أعمق أو في مسار مهني. ساعدها التيسير على التعبير عن أفكارها بوضوح، وفهم مشاعر الآخرين، والتواصل بوعي، وبناء مساحات يشعر فيها الجميع بالراحة. ترى تالا هذه المهارات جزءًا أساسيًا من دورها في تمكين من حولها، سواء كصديقة أو أخت أو طالبة، وفي كل تفاعلاتها اليومية.
نصيحتها للمشاركين والميسّرين المستقبليين واضحة: "ادخلوا التجربة بانفتاح وفضول. ثقوا بقيمة الحوار حتى عند اختلاف وجهات النظر. استمعوا بقدر ما تتحدثون، وتذكّروا أن كل رأي ينطلق من قصة وسياق فريد."
هل ترغبون في استكشاف العالم، صقل مهاراتكم، أو الدفاع عن مجتمعكم؟

